ابن الأبار
14
التكملة لكتاب الصلة
2438 - عبد الملك بن عياش بن فرج بن عبد الملك بن هارون الأزدي من أهل يابرة ، وسكن أبوه قرطبة ، ونشأ هو بها ، يكنى : أبا الحسن . أخذ عن أبيه ، وهو كان القارئ لما يسمع منه ، وكان يسمى الزاهد لورعه وفضله ، وصحب بني حمدين ، وكتب لهم أيام قضائهم ، ثم استخدمه السلطان بعد ذلك في الكتابة ، فنال دنيا عريضة ، وعدل عن طريقته الأولى ، حتى قال في ذلك . وأنبأني به التجيبي ، أنشدني أبو الحسن علي بن عتيق بن مؤمن ، وأخوه أبو القاسم عبد الرحمن ، قالا : أنشدنا أبو محمد عبد اللّه بن شعيب القرطبي ، قال : أنشدني أبو الحسن عبد الملك بن عياش الكاتب لنفسه بديهة ، وذكر قصة لها حذفتها : عصيت هوى نفسي صغيرا فبعد ما * رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضية ليتني * خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصغر وأنشدنيها أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدني أبو الحسن بن عياش ، لأبيه ، إلا أنه قال : « فعند ما » ، قال : التجيبي ، وكتب لي أبو القاسم البيتين بخطه ، وقد سمعت شيخنا أبا الخطاب بن واجب غير مرة ينشدهما مستحسنا لهما ، ولا أعرف له إسنادا فيهما ، ثم يتبعهم بيت مفرد لابنه أبي الحسن علي بن عبد الملك وهو : هنيئا له إن لم يكن كابنه الذي * أطاع الهوى في الحالتين وما اعتذر وتابعه على ذلك أبو الربيع بن سالم ، وهذا البيت رابع أربعة أبيات ، قد كتبتها في معجم مشيختي . وكان عبد الملك مع تقدمه في الآداب وتصرفه في النثر مشاركا في النظم ، من أبرع الناس خطا ، وأحسنهم وراقة . وكانت له من الولاة منزلة جليلة ، وكان ممدحا ، وأصهر إليه أبو عبد اللّه بن زرقون ، وتوفي سنة 568 . 2439 - عبد الملك بن علي بن سلمة المددي ومدد في غافق من أهل بلنسية ، يكنى : أبا مروان . ويعرف بابن الجلاد . أخذ عن أبي الطاهر التميمي مقاماته اللزومية ، وروى عن أبي العرب عبد الوهاب بن محمد التجيبي سمع منه ببلنسية مع أبي الحسن بن سعد الخير في سنة 551 . وكان مشاركا في علم الطب محترفا به ، حدث عنه أبو عبد اللّه بن نوح بمقامات أبي الطاهر التميمي عنه ، وتوفي في نحو سنة أربع أو خمس وسبعين وخمسمائة 575 ، ذكر لي ذلك ابن سالم . 2440 - عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي من أهل إشبيلية . وسكن غرناطة يكنى : أبا مروان ويعرف بالحمامي . سمع من : أبي مروان الباجي صحيح مسلم ، وغيره ، وكتب له أيام قضائه ، وسمع من أبي الحسن بن مغيث